تصوير: علاء بويموت
ما يزيد عن 60 ٪ من المسنين القابعين في دور العجزة يفكرون في الانتحار بسبب حالة الاكتئاب والعجز والضغوط النفسية التي تنتابهم يوميا، بالإضافة الى جفاء الأبناء والأقارب، هذا ما كشفت عنه رئيسة الجمعية الوطنية للشيخوخة المسعفة "إحسان" السيدة سعاد شيخي التي دعت إلى ضرورة التكفل أكثر بشريحة المسنين، خاصة فيما يتعلق بالجانب النفسي والاجتماعي.
وأكدت المتحدثة أنها زارت جميع دور المسنين الموزعة عبر التراب الوطني، أين عايشت أوضاعا كارثية لهذه الشريحة، خاصة فيما يتعلق بالجانب النفسي المتعلق بالإحساس بالعجز والخذلان، حيث يفكر جل المسنين في الانتقام من أنفسهم وذويهم عن طريق الانتحار، وانتقدت المتحدثة وضع المسنين رفقة المختلين عقليا والمعوقين في هذه المراكز مما يزيد من معاناتهم وإحساسهم بالتهميش الاجتماعي رغم الإمكانات الضخمة التي رصدتها الدولة للاعتناء بهذه الشريحة التي تحتاج إلى دفء العائلة وبر الأبناء أكثر من الإمكانات المادية التي تتميز بها دور العجزة، وفيما يتعلق بقانون المسنين الذي دخل حيز التنفيذ منذ شهرين، أكدت السيدة شيخي أنه لن يغير من الوضع شيئا، لأن الحل لا يكمن في العقاب والسجن، بقدر ما يتعلق بتوفير الإمكانات المادية والبشرية للتكفل بهذه الشريحة التي يزيد عددها عن ثلاثة ملايين مسن في الجزائر، وعن الحالة النفسية للمسنين، أكد الدكتور قادري كمال مختص في الاستشفاء المنزلي بمستشفى بئرطرارية بالعاصمة أن الأمراض المزمنة والضغوط النفسية هي سبب وفيات 80 ٪ من المسنين بالجزائر بسبب الوضعية المزرية التي تعايشها هذه الشريحة من الجانب النفسي والمادي، ودعا المتحدث إلى ضرورة توسيع ظاهرة الاستشفاء المنزلي الذي بدأ اعتماده سنة 2003 من وزارة الصحة، واستفاد منه ما يقارب 12 ألف مسن على مستوى مستشفى بئرطرارية فقط، وفيما يخص بعض الأرقام المتعلقة بالمسنين في الجزائر، أكد أن نسبة المسنين ستبلغ 20 ٪ سنة 2030، كما يعتبر 83 ٪ منهم أميين و27 ٪ يعانون من مختلف الأمراض المزمنة على غرار مرض السكري الذي يهدد 12 ٪ من المسنين في الجزائر، ومرض الروماتيزم الذي أصاب أزيد من 24 ٪، بينما يعاني 100 ألف مسن من ضعف البصر و160 ألف من سوء التغذية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق