الثلاثاء، 8 مارس 2011

مؤرخون يكشفون لـ"الشروق" بعضا من جرائم فرنسا ضد هوية الجزائرية

الاحتلال عزل "المشور" وحولها إلى ثكنات عسكرية

image

عدد كبير من المؤرخين والمفكرين في الملتقى الدولي حول تاريخ حضارة تلمسان ونواحيها، الذي احتضنته تلمسان في إطار تظاهرة عاصمة الثقافة الإسلامية"، لتناقش بعضا من موضوع ممارسات الاحتلال الفرنسية ومساعيه الإجرامية إلى طمس هوية الجزائر والجزائريين.. ومن خلال مجموعة من الشواهد يمكننا أن ندرك حجم تلك المجزرة الثقافية.

  • شهد شاهد من أهلها
  • "أقام الفرنسيون بيوتا حقيرة على أنقاض بيوت الموريسكيين الجميلة"
  • يحاول الأستاذ الدكتور الغالي غربي من جامعة الجزائر الإمساك بشهادات موثقة عن الواقع الجزائري عموما، وأوضاع تلمسان وحواضرها في الخمسينيات من القرن التاسع عشر بشكل خاص، وما يميز بحث ذات المؤرخ هو تقفي خطوات القس الفرنسي برجاس جو من خلال كتابه "ذكريات رحلة" الذي ألفه عقب زيارة إلى الجزائر سنة 1846.
  • كتاب المستشرق الفرنسي يعد وثيقة مهمة يمكن تصنيفها في خانة "وشهد شاهد من أهلها"، مبديا أسفه لما آلت إليه الأوضاع قائلا: "الجيش الفرنسي سارع إلى إقامة بيوت حقيرة على أنقاض بيوت الموريسكيين الجميلة، وهي الفقرة التي توحي بالبعد الجمالي الذي كانت تتميز به البنايات المعمارية بتلمسان في تلك الحقبة الزمنية وما فعله الاحتلال بها.
  • عملية الطمس هذه استمرت باستعمال جنود وضباط فرق الهندسة أحجار تلك البيوت الجميلة في إنجاز هياكل قاعدية كالجسور والأسوار، بل وصل العبث بالحضارة الإسلامية في جانبها المادي إلى ذروته عندما قام الجنود الفرنسيون بتحويل كل ما تحتويه قلعة المشور الأثرية من قصور لسلاطين تعاقبوا على الحكم بمدينة تلمسان إلى مقرات عسكرية وأمنية وأخرى إدارية، فحولت الجهة الغربية لقلعة المشور إلى مستشفى عسكري، وإنجاز ثكنة في الناحية الشرقية، أما المنازل فخصصت لقادة الجنود.
  • ولم يكتف الاحتلال بذلك، بل قام بعزل القلعة عن المدينة بهدف المسح الكلي لتلك الهالة التي كانت ترمز لأمجاد تلمسان، حيث أقدم على إنجاز متاريس وتشييد ما يزيد عن 200 منزل لليهود، وإزالة العديد من الطرقات وتعويضها بممر ترفيهي، كما أقدم على هدم أحد الأضرحة ومقهى، وهي الوقائع التي شهدها ذات القس الفرنسي بالقرب من قلعة المشور الأثرية.
  • ولم يسلم الثرات اللامادي من هذه الهجمة على هوية تلمسان، فنفائس المخطوطات من شتى المعارف والكتب التي كانت تزخر بها مكتبات المدينة لم تسلم من الحرق، حيث كانت هذه المخطوطات تنزع بقوة من مالكيها.
  • 250 منهم هربوا من القمع الاستعماري
  • علماء الجزائر كسروا في المشرق شوكتي التنصير والطائفية
  • في أواسط القرن الـ19وتحديدا في1847، عندما كانت آلة الدمار الفرنسية تمارس أبشع عمليات التدنيس بكل ما له علاقة بالهوية الثقافية الإسلامية الجزائرية، لجأ عديد العلماء والمفكرين الجزائريين إلى بلاد الشام، فبلغ عددهم، حسب الباحث السوري سهيل، 250 عالم، توجهوا صوب بلاد الشام أين أسسوا للفكر القومي الإسلامي وأعادوا ربط المغرب بالمشرق العربي، حيث شهدت تلك الفترة هجرة رجال من الطبقة الأولى والثانية من دولة الأمير عبد القادر، فألفوا العديد من الكتب التي اهتمت بثلاث نواحٍ، منها التأصيل لحركة الفكر القومي في المشرق العربي، والتي سعى الفرنسيون والبريطانيون إلى ربطها بالنصرانية فيما سعى العثمانيون إلى ربطها بالطائفية، ومن بين هؤلاء العلماء والمفكرين سطع نجم الشيخ الطاهر الجزائري، أصيل منطقة سمعون ببجاية، الذي أسس جمعية النهضة العربية، ومن بين تلاميذه نجد في التصوف محمد بن يلس ومحمد الهاشمي التلمساني.

  • الباحثة السورية بشرى خيري بك
  • وقف أبي مدين شعيب التلمساني ساهم في حماية حائط البراق
  • كشفت الباحثة والمؤرخة بشرى خيري بك، عن الدور الذي لعبه وقف الولي الصالح سيدي بومدين شعيب التلمساني في القدس، الذي أفشل جميع المخططات اليهودية، كونه كان مجاورا لحائط البراق، فتمكن هذا الوقف من الحفاظ على قدسية الحائط واحتفاظ المسلمين بملكيته.
  • المحاولات الصهيونية التي بدأت في القرن التاسع عشر بحكم أن الوقف كان الفاصل بين اليهود والمسلمين باءت كلها بالفشل بل نتج عنها ما سمي بثورة البراق التي اندلعت سنة 1929، حين هبّ المسلمون للدفاع عن الوقف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق