
الخميس، 10 مارس 2011
الثلاثاء، 8 مارس 2011
مرتكبي المعاصي
إنّ قول العاصي هذا أعظم من معصيته، وأكثـر ضررًا عليه في دنياه وآخرته، لأنّ معنى هذه المقالة يدل من صاحبها -إذا قالها عن اعتقاد باطن- على تزلزل قواعد دينه من أصلها، فمتى يتوب هذا العاصي؟! ومتى يندم على فعله القبيح؟! ومتى يستغفر منه؟! وهو لا يرى له فعلاً، ويرى أنّه مجبور مقهور، ليس له اختيار ولا قدرة، وهذا هو بعينه هو مذهب الجبرية -الجبر هو نفي الفعل حقيقة عن العبد وإضافته إلى الله تعالى- وهم فرقة من المبتدعين في الدِّين. ومعتقد أهل الحق والسُنّة والجماعة: أنّهم لا يحتجُّون لأنفسهم على الله أبدًا، ولا يعذرونها بسبق القَدَر، ولا يرخّصون في ذلك لأحد.
الإمام عبد الله بن علوي الحدّاد الحسني
صلاتهم طيلة مدة دراستهم الجامعية
المتفق عليه بين المذاهب الأربعة هو قصر الصّلاة مدة أربعة أيّام أي قدر عشرين صلاة، فعلى الطلبة أن يقصروا في هذه المدة، ثم يتمّوا بعد ذلك.
أمّا ما ثبت من قصر الصّلاة مدة عشرين يومًا أو طيلة مدة السفر فقد حمله الجمهور على مَن لم تتبيّن حاجته من سفره ولم يقضها، فمتى قضاها رجع على مقر إقامته.
والطلبة سفرهم معيّن ومحدّد، ومقصدهم منه ومدته محددتان كذلك، فلا وجه للعمل بتلك الأقوال.
الاثنين، 7 مارس 2011
عصب الولدين..........................
فينبغي على المسلم أن يحسن إلى أبويه بكلّ قول أو فعل تحصل به محبّتهما ورضاهما وسرورهما، قال تعالى: {وبالوالدين إحسانًا} الإسراء: 23، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ''لا يجزي ولد والدًا إلاّ أن يجده مملوكًا فيشتريه ويعتقه'' رواه مسلم.
وتجب طاعتهما في كلّ أمر يأمران به أو ينهيان عنه في غير معصية الله، ويحرم عقوقهما ونهرهما والتضجّر منهما، قال تعالى: {إمّا يبلغنّ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقُل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقُل لهما قولاً كريمًا× واخْفِض لهما جناح الذُّلِّ من الرّحمة وقُل ربّي ارحمهما كما ربّياني صغيرًا} الإسراء: 23-.24 وإنّ من البّرّ بالوالدين أن لا تدعوهما باسمهما وأن لا ترفع صوتك عليهما، وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّه رأى رجلاً مع آخر فقال ''مَن هذا الّذي معك؟ قال: أبي، قال: فلا تمش أمامه ولا تجلس قَبلَه ولا تدعه باسمه ولا تستبّ له''، وأن لا تنظر إليهما وأنت عابس الوجه فيهما، وعن عائشة رضي الله عنها قالت''ما برَّ أباه من شدّ إليه الطرف بالغضب''.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ''لم يتل القرآن مَن لم يعمل به، ولم يبرّ والديه من أحدّ النّظر إليهما في حال العقوق، أولئك براء منّي وأنا منهم بريء'' رواه الخطيب البغدادي.
هذا، وإنّ برّ الوالدين لا ينقطع بموتهما بل يستمر بعد موتهما، فعن مالك بن ربيعة الساعدي رضي الله عنه قال ''بينما نحن جلوس عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذ جاء رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله، هل بقي من برّ أبرّهما به بعد موتهما؟ قال: نعم، الصّلاة عليهما والاستغفار لهما وإنقاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم الّتي لا توصل إلاّ بهما وإكرام صديقهما'' رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد وغيرهم وهو حديث ضعيف. فننصح هذا الشخص بالتوبة الصادقة والرجوع إلى أبويه قبل موتهما أو موت أحدهما وهما غاضبان عليه فيخسر الدنيا والآخرة والعياذ بالله.
المبرر على شرب الخمر وأكل الخنزير والمتاجرة فيهما........
قال تعالى: {إنَّ الدّين عند الله الإسلام} آل عمران: 19، وقال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغ غَيْرَ الإسْلام دينًا فَلَن يُقبَل منْهُ وَهُو في الآخرة منَ الخاسرين} آل عمران: 85، والإسلام بعقيدته وشريعته وآدابه دين الله يضمن للبشر السعادة في الدنيا والآخرة. أمّا أن يأخذ بعض مَن انتسبوا إلى الإسلام منه العقيدة فقط، ويخالفون بعد ذلك أحكامه وتشريعاته، فضلاً عن الحق، ولو اعتقدوا حقًا أنّ الله هو الخالق الرّازق المدبّر المالك لعباده أطاعوا أوامره وانتهوا عن نواهيه لأنّه المستحق للعبادة، مثل ذلك مَن خالف أمر الله وارتكب الحرام بشربه للخمر ومتاجرته فيه.
قال تعالى في محكم تنزيله: {يَا أَيُّهَا الّذين آمنُوا إنَّما الخمرُ والميسر والأنصاب والأزلام رجْسٌ من عمل الشّيطان فاجْتَنبوهُ لعلّكُم تُفلحون} المائدة: 90، وقال أيضًا: {قُلْ لاَّ أَجدُ في مَا أُوحيَ إليّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعم يَطْعَمُه إلاَّ أنْ يكونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خنْزير فإنَّهُ رجْسٌ أوْ فسْقٌ أُهلَّ لغير الله به} الأنعام: .145
وعن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ''كلّ مسكر خمر وكلّ خمر حرام'' رواه ابن ماجه وغيره وهو حديث صحيح. وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة: ''إنّ الله ورسوله حرَّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام''، قيل يا رسول الله: أرأيت شحوم الميتة، فإنّها تطلى بها السفن وتدهن بها الجلود ويستصبح بها النّاس؟ فقال: ''لا هو حرام''، ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: ''قاتَل الله اليهود إنّ الله تعالى لمّا حرّم عليهم شحومهما جمّلوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه'' أخرجه البخاري ومسلم. فالخمر والخنزير مُحرَّم أكلهما وبيعهما والتجارة فيهما، ومن المؤسف أن نجد مسلمين يلجأون إلى ما حرَّم الله ليجنوا منه مالاً زائلاً لَن يخلدوا به في الدنيا ولَن يدخلوا به الجنّة، وقد جعل الله من الحلال ما يغني عن الحرام وعلى مَن وقع في هذا الخطأ من قريب أو من بعيد بمساهمة ولو بسيطة، المسارعة إلى التوبة الصّادقة بإخلاص النية لله جلّ جلاله لأنّه خلقنا لعبادته، وعبادته تكون بما شرع، وبالندم على ارتكاب الحرام والعزم على عدم الرجوع إليه والتّخلّص من المال الحرام والسَعي من أجل اكتساب الرزق الحلال.
كلمات من ذهب على فراش الموة
بكى سلمان الفارسي عند موته، فقيل له: ما يُبكيك؟ فقال: عهد إلينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يكون زاد أحدنا كزاد الراكب، وحولي هذه الأزواد. وقيل: إنّما كان حوله إجانة وجفنة ومطهرة.
الإجانة: إناء يجمع فيه الماء، والجفنة: القصعة يوضع فيها الماء والطعام، والمطهرة: إناء يتطهر فيه.