أمام عجز المجموعة الدولية في كيفية إيجاد منفذ للتخلص من العقيد القذافي بالقبض عليه أو ترحيله، تُقدم الخطابات والتصريحات بديلا، ريثما تتضح الرؤية. وأعربت المحافظة الأوروبية المكلفة بالمساعدات الإنسانية، كتارينا جيورجيفا، عن ''قلقها'' للوضع السائد على الحدود التونسية ـ الليبية، وطلبت من السلطات الليبية تسهيل مرور المساعدين الإنسانيين.
وجدد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، مطالبة القائد الليبي بالرحيل فورا عن السلطة، حيث قال: ''رسالتنا واضحة، وهي أن العنف يجب أن يتوقف. وعلى القذافي أن يتنحى ويغادر البلاد، لأن ذلك أفضل لبلاده ولشعبه، وهذا هو الصواب''. ولوّح بالخيار العسكري.
فيما اقترح سيناتور أمريكي بارز تسليح المحتجين للإطاحة بالقذافي. من جهته، طلب السيناتور ماك كين، أمس، من أوباما فرض منطقة جوية عازلة لمنعه من قصف المدنيين. وفي هذه الأثناء عبرت البارجتان الحربيتان ''كيرساج'' و''يوأس أس بونس'' قناة سويس ورستا في جزيرة يونانية. كما تقوم بواخر يونانية بدوريات قرب الحدود الليبية. وتحركت بارجة فرنسية وأخرى كندية في نفس الوقت في اتجاه الشواطئ الليبية لإجلاء رعايا بلدانها وآخرين من جنسيات مختلفة.
لكن احتمالات العملية العسكرية على مواقع القذافي للتخلص منه لا تبدو قائمة في الوقت الراهن. فالجميع يركز على الجانب الإنساني وإنقاذ الأجانب الذين يتعرضون للضرب والإهانة من طرف أنصار القذافي، وتقديم المساعدات والأدوية للمدنيين.
من جانبه أعلن الرئيس الفنزويلي، هوغو شافيز ـ صديق القذافي ـ أمس، بقبول القذافي بوساطة قصد إيجاد حل تفاوضي لوقف الحرب الأهلية التي امتدت إلى نواح مختلفة من التراب الليبي. وقال شافيز: ''عوض المارينز والطائرات الحربية نفوض مهمة وساطة لمساعدة إخواننا لتوقيف الاقتتال''. ورحب صديقه الآخر، الكوبي فيدال كاسترو، بالمبادرة.
لكن عملية الإجلاء التي قامت بها القوات الهولندية في سرت فشلت، حيث تمكن جنود القذافي من توقيف مروحية وإلقاء القبض على طيارين هولنديين وقالوا إن المروحية كانت تحمل عتادا حربيا معتبرا.
من زاوية أوروبية، أعلن دبلوماسي أوروبي سام، لوكالة الأنباء الفرنسية، أمس، أن الاتحاد الأوروبي لا يستثني عملية عسكرية لفرض حظر بيع الأسلحة لليبيا وتقرر عقد اجتماع لوزراء خارجية أوروبا، الخميس المقبل، لدراسة الوضع في ليبيا، تليه قمة أوروبية في اليوم الموالي ببروكسل.
كما دعا الرئيس الإيطالي، جيورجيو نبوليتانو، أمس، القذافي إلى ''وقف العمليات العسكرية ضد شعبه''، أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي. وساند نداء مجلس الأمن لإيجاد ''نهاية سريعة للمأساة الليبية''.
وتعاني إيطاليا من تدفق النازحين من المغرب العربي جراء الأحداث بليبيا وتونس وتطالب بمساعدات ملموسة من الدول الأوروبية الأخرى. حيث قال الرئيس الإيطالي إن عدد النازحين ارتفع بنسبة 250 بالمائة. فيما نشرت الوكالة الليبية للهاتف برقيات قصيرة على الهواتف النقالة معادية للأجانب ودعاوى واضحة إلى نهب أموالهم والاعتداء عليهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق