الاثنين، 7 مارس 2011

الانتحار....................................................

إنّ الانتحار من أكبر الذنوب الّتي تغضب الله عزّ وجلّ، وهو وسيلة يتّخذها ضعاف الإيمان ومرضى القلوب من أجل الهروب من المشاكل والمصائب، وفي الحقيقة هو هروب إلى عالم البرزخ، حيث النّعيم أو العذاب الأليم، قال عزّ وجلّ {وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} النساء: .29 وعلى المؤمن الصادق أن يصبر أمام المصائب والبلايا، لا أن يجزع ويقنط من رحمة الله عزّ وجلّ، أو أن يقتل نفسه بغير حق، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ''الّذي يخنَق نفسه يخنقها في النّار، والّذي يطعن نفسه يطعنها في النّار'' رواه البخاري ومسلم. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ''شهد رجل مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خيبر فقال لرجل ممّن يدعي بالإسلام: هذا من أهل النّار، فلمّا حضر القتال قاتل الرجل قتالاً شديدًا فأصابته جراحة، فقيل له: يا رسول الله، الّذي قلت له آنفًا إنّه من أهل النّار، فإنّه قاتل اليوم قتالاً شديدا، وقد مات، فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: ''إلى النّار''، فكاد بعض المسلمين أن يرتابوا، فينما هُم على ذلك إذ قيل له، إنّه لم يمت ولكن به جراحة، فلمّا كان من اللّيل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه'' رواه مسلم. فقتل النّفس بغير حق كبيرة من الكبائر المهلكات، أمّا عن الصّلاة على قاتل نفسه، فإنّه يصلَّى عليه ويدفن في مقبرة المسلمين، ذلك لأنّه لا يعلم حاله حين موته، أكان عاقلاً أم فاقدًا للعقل، أم أنّه تاب قبل الغرغرة، وعليه فإنّه يعامل بالأصل وهو إسلامه، وسيرد إلى عالم الغيب والشّهادة ليُحاسبه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق